دينا شاهين.. فنانة حولت الزنتانجل إلى لغة بصرية تعيد الحياة للأثاث وتلهم المبدعين
نجحت دينا شاهين في أن تصنع لنفسها مكانة مميزة داخل عالم الفنون التشكيلية، بعدما استطاعت أن تمزج بين الرسم اليدوي وفن الزنتانجل وتجديد الأثاث، لتقدم أعمالًا تحمل بصمة فنية خاصة تجمع بين الجمال والإبداع والهوية.
ورغم أن بدايتها الأكاديمية كانت في دراسة الحقوق، ثم العمل في مجال التسويق، فإن شغفها بالفن كان أقوى من أي مسار مهني آخر، لتقرر خوض رحلة مختلفة قادتها إلى عالم الرسم، حيث كرّست سنوات من التجربة والتعلم حتى أصبحت واحدة من الفنانات المتخصصات في تحويل قطع الأثاث العادية إلى أعمال فنية فريدة.
دينا شاهين تكشف سر ارتباطها بفن الزنتانجل
تؤكد دينا شاهين أن فن الزنتانجل يعتمد على رسم خطوط وزخارف متكررة داخل إطار محدد، لتتكون في النهاية لوحة متكاملة مليئة بالتفاصيل الدقيقة. وترى أن هذا الفن لا يحتاج إلى تعقيدات أو قواعد صارمة، بل يقوم على الاستمتاع بعملية الرسم والتركيز في كل تفصيلة، وهو ما يمنحه طابعًا تأمليًا ينعكس على الفنان والمتلقي معًا.
وأضافت أن الزنتانجل يمنحها حرية واسعة في ابتكار تصميمات مختلفة، كما يسهم في التخلص من الطاقة السلبية، سواء أثناء ممارسته أو حتى عند تأمل الأعمال الفنية المنفذة به.
رحلة طويلة من التجارب لصناعة أعمال تدوم
وأوضحت دينا شاهين أنها لم تصل إلى مستواها الحالي بسهولة، بل قضت أكثر من عام في التجارب المستمرة لاختيار أفضل الخامات وأساليب التنفيذ، بعدما تعرضت لإتلاف العديد من القطع خلال مراحل التعلم، قبل أن تنجح في الوصول إلى تقنيات تجعل الألوان أكثر ثباتًا، وتضمن بقاء العمل الفني بجودته لسنوات طويلة.
وأكدت أن أغلب أعمالها تتركز في تجديد الكراسي والطاولات بالرسم اليدوي، حيث تستغرق القطعة الواحدة نحو يومين من العمل المتواصل، بمتوسط 12 ساعة، لضمان تنفيذ أدق التفاصيل.
ألوان من صناعة دينا شاهين
ومن بين أبرز ما يميز تجربة دينا شاهين اعتمادها على ألوان أكريليك ميتاليك قامت بتطويرها وتصنيعها بنفسها، لتصبح علامة تحمل اسمها، وهو ما يمنح أعمالها طابعًا مختلفًا ويعزز من جودة النتائج النهائية.
الشغف قبل الموهبة
وترى دينا شاهين أن النجاح في فن الزنتانجل لا يعتمد على الموهبة وحدها، بل يبدأ بالشغف ثم يأتي التدريب المستمر، مشيرة إلى أن العديد من المشاركين في ورشها التدريبية لم تكن لديهم أي خبرة سابقة بالرسم، ومع ذلك تمكنوا من تنفيذ أعمال فنية مميزة وتجديد قطع الأثاث بأنفسهم.
إقبال متزايد على تجديد الأثاث بالرسم
وكشفت دينا شاهين عن تزايد الإقبال على فكرة تجديد الأثاث بالرسم اليدوي، خاصة باستخدام فن الزنتانجل، مؤكدة أن هذا الاتجاه أصبح يضيف قيمة جمالية كبيرة إلى الديكور الداخلي، ويمنح كل قطعة شخصية مستقلة تختلف عن غيرها.
وأضافت أنها ترتبط عاطفيًا بجميع أعمالها، لأنها تعكس جزءًا من روحها، وتشعر بسعادة خاصة عندما تعلم أن القطع التي تنفذها ستظل داخل منازل عملائها لسنوات طويلة.
طموح نحو جاليري وأكاديمية متخصصة
واختتمت دينا شاهين حديثها بالتأكيد على أن حلمها الأكبر يتمثل في افتتاح جاليري يحمل اسمها، إلى جانب إنشاء أكاديمية متخصصة لتعليم فن تجديد الأثاث بالرسم اليدوي، إيمانًا منها بأن الفن رسالة قادرة على إلهام الآخرين، وأن الإبداع متاح لكل من يمتلك الشغف والإصرار، وأن الأحلام يمكن أن تتحول إلى واقع بالعمل والاجتهاد.

















